أبو علي سينا

221

أمراض العين وعلاجاتها

كلام مشبع في الأيارجات « 1 » أقول الأيارج « 2 » هو اسم للمسهّل المصلح هذا تأويله . وتفسيره الدواء الإلهي . وأول مسهل من المعروفات أيارج روفس وكان في القديم أنما يوقع اسم الأيارج على هذا ثم سمي بها غيره . وانما يقال للمسهّل دواء الهي . لأن عمل المسهّل أمر إلهي مسلّم من قوى طبيعته . وإنما كان يسقى في القديم الأيارجات لأن الأطباء كانوا يفزعون من غوائل المسهّلات الصرفة . مثل شحم الحنظل والخربق وغير ذلك . وكانوا إذا أرادوا استعمالها خلطوها بمبذرقات ومصلحات وفادزهرات . حتى جسروا على استعمالها . ثم استأنسوا إليها وأذوا سلاقاتها . ثم جسروا عليها جسارة حتى أخذوها كما هي . واستعملوها حبوبا فليعلم المتطبب أن الأيارجات أسلم من المطبوخات والحبوب وما هجرت لضررها . بل للاستغناء عنها ولعادة السوء وانها لا تجذب من بعد كالأيارجات . والشربة من الأيارجات إلى أربعة مثاقيل . وربما طرحوا عليها ملح العجين وأوفق ما يسقى فيه ماء الأفتيمون بالزبيب . وخصوصا على نسخة لبعضهم . ونسخته : يؤخذ الأفتيمون أربعة دراهم . الزبيب المنقّى عشرة دراهم . هليلج أسود منقّى سبعة دراهم . اسطوخودوس وزن ثلاثة دراهم . الماء ثلاثة أرطال . والحد أن يبقى نصف رطل . يسقى عل الريق ويتبع بزر الخطمي درهم . بزر الخيار نصف درهم . بقليل دهن اللوز الحلو وماء فاتر . والغذاء ثلاثة أيام زيرباج والماء الممزوج .

--> ( 1 ) آثرنا أن نضيف هذا الفصل إلى كتابنا نظرا لما له من علاقة وثيقة بمعالجة أمراض العين . ( 2 ) كلمة أيارج يونانية معربة وتعني مقدّس أي : الدواء المقدس .